تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

200

تبيان الصلاة

قسم ثالث له . ويحتمل أن لا يكون مفادها حصر الضحك بالقسمين بأن يقال : يمكن أن يكون الامام عليه السّلام في مقام بيان أقسام المتعارف من الضحك ، وهو ليس إلّا القسمين ، فهذا لا يدلّ على الحصر بهما ، إذ يحتمل أنّه عليه السّلام لم يبين قسما آخر من باب عدم كونه متعارفا . الرواية الثالثة : ما رواها ابن أبي عمير عن رهط ( سمعوه يقول : إنّ التبسم في الصّلاة ولا ينقض الوضوء ، إنّما يقطع الضحك الّذي فيه القهقهة ) . « 1 » هذه الرواية مرسلة بابهام الواسطة بين ابن أبي عمير ومن سمع الرهط منه ، ومضمرة لعدم ذكر من سمع منه الرهط ، وقوله ( إنّما يقطع الضحك الّذي فيه القهقهة ) يحتمل كونه دالّا على كون القهقهة قاطعا للصّلاة والوضوء كليهما بقرينة قوله عليه السّلام في الصدر ( بأنّ التبسم لا يقطع الوضوء والصّلاة ) ويحتمل أن يكون مفاده قاطعيته لخصوص الصّلاة لا الوضوء ، ولم يتعرض عليه السّلام لعدم مبطليتها للوضوء أصلا . الرواية الرابعة : ما رواها في الخصال قريب من هذه المضامين . إذا عرفت ذلك نقول : يستفاد من روايات الباب كون القهقهة قاطعا وعدم كون التبسم قاطعا . واعلم أنّ أهل اللغة وإن ذكروا للقهقهة بعض المعاني مثل أن القهقهة هي الضحك المشتمل على الصوت مع الترجيع ، أو المشتمل على الصوت ، أو الضحك

--> ( 1 ) - الرواية 3 من الباب 7 من أبواب قواطع الصّلاة من الوسائل .